Home»Débats»VIDEOكلمة د.سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، خلال حفل افتتاح جناح الأستاذين الدكتور محمد بنشريفة والدكتورة عصمت دندش

VIDEOكلمة د.سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، خلال حفل افتتاح جناح الأستاذين الدكتور محمد بنشريفة والدكتورة عصمت دندش

0
Shares
PinterestGoogle+

كلمة افتتاحية لرئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، الدكتور سمير بودينار
حفل افتتاح الجناح الجديد لمكتبة المركز
جناح الأستاذين الدكتور محمد بنشريفة رحمه الله والدكتورة عصمت دندش


نرحب بكم جميعا أجمل ترحيب في رحاب مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة -منار المعرفة- في هذه المدينة الألفية الأصيلة، المشجعة على العلم. شأن مدننا على امتداد هذا الوطن العريق في الحضارة، والتقاليد العلمية.
ونجدد شكرنا في المركز لكم جميعا، على حضوركم اليوم، بل على ما هو أكبر من الحضور: على المشاركة في دعم هذا المشروع، ومواصلة تشجيعه على القيام بأدواره لصالح الباحثين وطلبة العلم، وعموم أبناء هذه الجهة (جهة الشرق) من بلادنا. الذين يستفيدون من خدماته المتنوعة.
وأخص بالذكر والتنويه السيدات والسادة، والعائلات الكريمة التي حبَّست مكتباتها الخاصة والعائلية على رواد المركز، ولازالت، والتي تصنع واحدةٌ منها الحدث الذي نلتقي للاحتفاء به اليوم، ونسعد بحضوركم لمشاركتنا إياه. حدثُ افتتاح الجناح الجديد لخزانة مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية. جناحِ الأستاذين الدكتور محمد بنشريفة وزوجته الدكتورة عصمت دندش رحمة الله عليهما. الذي يضم كامل الرصيد الوثائقي لهما: مكتبتهما العامرة وأرشيفهما العلمي.
وقبل أن أحيل الكلمة إلى السادة المتدخلين في هذا اللقاء الاحتفالي، الذي يؤكد على معاني العطاء والوفاء اسمحوا لي أن أقدم بين أيديكم كلمة افتتاحية موجزة بالمناسبة.

– السيدات والسادة الحضور الكرام
ليس غريبا أن تختار عائلة المرحوم العلامة الدكتور محمد بنشريفة عميد الدراسات الأندلسية في المغرب المعاصر، وأحد كبار المحققين في المغرب والوطن العربي، بل في عالم المسلمين، والدكتورة عصمت دندش العالمة والمحققة، و الأستاذة الجامعية التي اختصت بالتاريخ المرابطي.
ليس غريبا أن تختار عائلتهما بإصرار نقدره عاليا، مدينة وجدة مستقرا لميراثه الغني من المعرفة، وتهديها ما ضمته مكتبته العامرة، فهي تعرف -وخاصة أبناءه الكرام- منه ومن زوجته رحمهما الله، مقدار ارتباطه بهذه المدينة منذ حل بها مكلفا المرحوم الأستاذ محمد بنشريفة بتأسيس جامعتها (جامعة محمد الأول) نهاية السبعينيات من القرن الماضي، وأولَ عميد لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بها بين عامي 1978 و1983 ميلادية، واستمرار ذلك الارتباط حتى وفاته رحمه الله.
ولعل واحدة من أوثق صلاته العلمية والإنسانية التي استمرت زهاء الأربعين سنة كانت بينه رحمه الله وبين فضيلة العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة، الذي وصفه هنا في ندوة تكريمية له رحمه الله حول تجليات المخطوط الأندلسي، وصف فضيلته بالأخ والصديق والرفيق، وقد شهدت شخصيا على واحد من آخر لقاءاتهما، ولعله الأخير قبل وفاة الأستاذ محمد بنشريفة رحمه الله بأكاديمية المملكة بالرباط، وخلاله أهدى الأستاذ بنشريفة نسخة من آخر تحقيقاته لكتاب « المرآة في السبع القراءات »، بإهداء رقيق يحمل معاني فياضة بالأخوة والمحبة التي استمرت بينهما إلى آخر حياته رحمه الله. والأمر نفسه بالنسبة للدكتورة عصمت دندش التي ظلت على مودتها الموصولة لهذه المدينة، وصلتها بأبنائها، وخاصة بفضيلة الأستاذ مصطفى بنحمزة حتى لقيت ربها فيها وبين أهلها.

– لقد اخترنا في مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، أن يتوافق افتتاح الجناح الجديد بالمركز، الذي تطوع ببناءه أحد المحسنين من المتعاونين مع المركز، مع فتح الجناح الذي يضم مكتبة الأستاذين الجليلين الدكتور محمد بنشريفة والدكتورة عصمت دندش رحمهما الله أمام جمهور الباحثين والقراء، وهي مكتبة غنية غنى تجربتهما العلمية الزاخرة، ومسارهما الطويل في البحث والتحقيق والتأليف. إذ تضم حوالي العشرة آلاف عنوان، فضلا عن سبعة آلاف من الوثائق والأبحاث المطبوعة والمصورات والمجلات.
وقد قام المركز خلال الأسابيع الأخيرة بعد نقل الخزانة إلى وجدة، بفهرستها التي صارت جاهزة لفائدة الباحثين وطلاب المعرفة الكثر بهذه المدينة، فقد بلغ عدد المنخرطين بمكتبة مركزنا حتى اليوم تسعة آلاف وخمسمائة من الأساتذة والباحثين وطلبة الدراسات العليا الذين سيفيدون من هذه الخزانة إفادة كبيرة.
كما أطلق مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة بهذه المناسبة، وحدة بحثية جديدة ضمن وحداته، هي وحدة الدراسات الأندلسية، ستكون أولى مهامها البدء في العمل على هذا الرصيد العلمي، بإدارة فضيلة الأستاذ الدكتور مولاي أحمد الكامون أستاذ الدراسات الإسبانية والأندلسية بجامعة محمد الأول، وعضو المجلس الإداري للمركز.

– نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الفقيدين عملهما هذا، وفيه خلاصة ما لا ينقطع به عملُ من رحلَ عن هذه الدنيا، من الأبناء البررة الذين يخلدون ذكر الوالدين الراحلين باستمرار عطاءهما العلمي في الناس، والصدقة الجارية، والعلم الذي ينتفع به.
وإلى أفراد اسرتهما الكريمة: الإبن السيد الباشا يحيى بن شريفة وشقيقته، خالصُ الشكر والتقدير على عنايتهما بهذا التراث، وتوجيهه إلى حيث ينتفع به طلاب العلم من الباحثين والقراء. وإلى عائلته الكبيرة التي يمثلها هنا شقيقه الأستاذ الجليل عبد اللطيف بنشريفة، على هذه اللفتة الراقية، الذي تجدد هذا التقليد الراسخ في حضارتنا.
كما نتوجه بذات الشكر والتقدير لمن سبقوا على هذا الطريق من محبسي الكتب، وواهبي العلم لطلابه، وناشري المعرفة بين الناس، الذين يحضر منهم معنا هنا عائلة العلامة لمرحوم الأستاذ سيدي محمد الروندي وورثة مكتبته التي أهديت إلى دار الحديث الحسنية، أرملته السيدة سميرة زلكين، وكريمتيه الأستاذة عائشة راوندي، والأستاذة سليمة راوندي. بارك الله فيهم وتقبل منهم، وجعل ما قدموه ذخرا لأستاذنا الدكتور سيدي محمد الراوندي رحمه الله في آخرته.
وأستأذنكم ختاما، وحتى لا أنسى، في ذكر اسم كل واحدة من الشخصيات والأسر التي حبست مكتبة أو أهدت كتبا لخزانة مركزنا: مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، إذ بلغ مجموع عدد الكتب المحبسة عليها من هؤلاء الأفاضل حوالي العشرة آلاف عنوان، تقبل الله منهم جميعا، وجزاهم أفضل الجزاء.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *