كلفت خزينة الدولة الجزائرية أزيد من 5 ملايير دولار، إحالة السعيد بوتفليقة وأويحيى وغول وسيدي سعيد على القضاء في فضيحة القرن « الخليفة »
عبدالقادر كتــرة
أحالت النيابة العامة لدى المحكمة العليا على قضاء البليدة، بمحكمة الجنايات بالجزائر كلّ السعيد بوتفليقة، والوزير الأول السابق أحمد أويحيى، ووزير النقل الأسبق عمار غول، وعبد السلام بشوارب إلى جانب الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين سيدي سعيد، والوزير السابق للمالية محمد جلاب، بحضور 300 شاهد في قضية « الخليفة » التي تعتبر فضيحة القرن، أغلبهم إطارات دولة ووزراء ومسؤولون سقط عنهم الامتياز القضائي.
وتم إعادة فتح ملف « الخليفة » من طرف النيابة العامة لدى المحكمة العليا، عقب ظهور حقائق وقرائن جديدة، حولت عددا من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، الذين امتثلوا أمام المستشار المحقق من شهود إلى متهمين، في القضية التي صدرت أحكامها العام 2015.
بعد مرور 4 سنوات من طي ملف قضية « الغولدن بوي » كما أطلق عليه، والتي وقعت فيها محكمة الجنايات بالبليدة عقوبة 18 سنة في حق المتهم الرئيسي فيها عبد المومن خليفة والذي طعن في الحكم على مستوى المحكمة العليا، حسب جريدة « الخبر » الجزائرية، سيتم استدعاء وزراء وكبار المسؤولين والشخصيات النافذة التي تم استبعادها من قائمة المتهمين رغم ضلوعها في القضية، التي كلفت خزينة الدولة أزيد من 5 ملايير دولار، إلا أن قاضي التحقيق المكلف بالقضية استمع إليهم كشهود وليس كمتهمين، وعلى رأسهم رئيس العصابة السعيد بوتفليقة، والوزير الأول السابق أحمد أويحيى، ووزير النقل الأسبق عمار غول، وعبد السلام بشوارب، كما قام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا باستدعاء أسماء أخرى لأول مرة على غرار الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين سيدي سعيد، والوزير السابق للمالية، محمد جلاب.
وأشار الجريدة إلى أن قضية « الخليفة » تعتبر من أكبر قضايا الفساد في تاريخ الجزائر، وبدأت عقب اكتشاف ثغرات في التعاملات المالية لمجمع الخليفة الذي كان يضم مجموعة من الفروع أبرزها بنك وشركة للطيران، حيث كان البنك يقدم أسعار فائدة قياسية وصلت 17 بالمائة وهو ما دفع عددا من المسؤولين والوزراء إلى إصدار تعليمات لسحب أموال عدد من الهيئات والمؤسسات التابعة للدولة من البنوك العامة وضخها في بنك « غولدن بوي » مستعملين طرقا غير قانونية.
وتسببت القضية في تبديد مليارات الدولارات بعد انهيار المجمع وإفلاسه، وامتدت لسنوات طويلة واختتمت بجر أزيد من 4 آلاف شخصا إلى التحقيق، بينهم 124 متهم و111 هيئة عمومية « مغرر بها »، إلى جانب 300 شاهد أغلبهم إطارات دولة ووزراء ومسؤولون، وعدد كبير جدا من الضحايا من مواطنين إلى هيئات رسمية وشركات خاصة، انتهت عام 2015 بالحكم بالسجن 18 عاما بحق مدير المجمع عبد المؤمن رفيق خليفة عقب استلامه من بريطانيا التي لجأ إليها بعد تفجر الفضيحة عام 2003
Aucun commentaire