غابة سيدي معافة الحضرية بوجدة. برنامج طوارئ جريء لترميمها و تهيئتها
محمد دريهم
قام عبد الرحيم حومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بزيارة عمل إلى وجدة يوم الجمعة 21 فبراير الفارط، حيث أطلق رسمياً مشروع تهيئة وتجميل الغابة الحضرية لسيدي معافة.
تم إطلاق المشروع الذي يندرج في إطار استراتيجية الغابات المغربية 2020-2030، التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، في اجتماع ترأسه والي جهة الشرق و عامل عمالة وجدة أنجاد السيد الخطيب الخليل، وحضره رئيس مجلس جهة الشرق والمنتخبون والمسؤولون المحليون المعنيون.
في هذا الاجتماع، قدمت الوكالة الوطنية للمياه و الغابات للشركاء المؤسساتيين مشروع تشجير وترفيه غابة سيدي معافة الحضرية الذي يهدف إلى التوفيق بين الحفاظ على النظم الإيكولوجية الغابوية والاحتياجات المتزايدة للسكان المحليين للمساحات الخضراء والأنشطة الترفيهية.
وفي تصريح للجريدة، أشار المدير الجهوي للوكالة الوطنية لحماية البيئة في وجدة إلى أن غابة سيدي معافة التي تغطي مساحة 1650 هكتارًا، تم إنشاؤها في عام 1951 كمنطقة غابات لحماية مدينة وجدة من الفيضانات، وفي السنوات الأخيرة، كموقع تراث طبيعي استثنائي، لعبت دورًا أساسيًا في التوازن البيئي وفي تحسين نوعية الحياة لسكان وجدة. ومع ذلك، أضاف أن آثار تغير المناخ، ولا سيما الجفاف الذي طال أمده، أدى إلى تراجع كبير في شجيرات الصنوبر الحلبي، مما جعلها عرضة لمسببات الأمراض وتغيير المناظر الطبيعية ونوعية الغابات في الموقع، ومن هنا تأتي أهمية هذا البرنامج الطارئ الطموح الذي وضعته الوكالة الوطنية للمياه و الغابات لوقف تدهور الغابة واستعادة دورها البيئي والترفيهي، بميزانية إجمالية تبلغ حوالي 87 مليون درهم.
بالنسبة لمخلص محمد، فإن برنامج التدخل هذا مهيكل على مدى ثلاث سنوات (2024-2026) ويرتكز على ثلاثة مجالات رئيسية، بما في ذلك مكافحة التدهور والحفاظ على الغطاء الغابوي، وإعادة التشجير وتنويع الأصناف المتكيفة مع المناخ المحلي، وأخيراً تهيئة المساحات الخضراء وتنمية السياحة البيئية.
وفي إطار هذا البرنامج، تجدر الإشارة إلى أنه سيتم تنفيذ عملية الحفاظ على الغطاء الغابوي من خلال عمليات القطع الصحي على مساحة 620 هكتار للقضاء على الأشجار المتضررة ووقف انتشار مسببات الأمراض، ومن خلال وضع نظام مراقبة الصحة النباتية لمراقبة الحالة الصحية لأشجار الغابات.
أما بالنسبة لعملية إعادة التشجير وتنويع الأصناف التي تتكيف مع المناخ المحلي، فستتم من خلال إعادة تشجير 720 هكتاراً بأنواع أكثر مرونة وتكيفاً مع الظروف القاحلة التي تشهدها مثل ثويا، كاروبييه، فو بويفييه، فستق الأطلس وفيلاو وتقنيات زراعة مبتكرة: مع إدخال أشجار عالية الساق واستخدام أنظمة ري محسنة لتحسين انتعاش النباتات.
سيتم تطوير المناظر الطبيعية والسياحة البيئية من خلال إنشاء مناطق للاسترخاء وممرات للمشاة ومناطق ترفيهية، وتطوير البنى التحتية البيئية لتزويد المواطنين بمساحة للمشي والرياضة والترفيه في قلب الطبيعة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص من أجل الإدارة المستدامة والتنمية الاقتصادية للموقع.

1 Comment
السلام عليكم
اتمنى ان تزيد السلطات من غرس الاشجار في غابة سيدي معافة فهي رئة المدينة شكرا